Home»World News»HEALTH»كيف ينتهي بك المطاف مع الشخص الخطأ؟

كيف ينتهي بك المطاف مع الشخص الخطأ؟

0
Shares
Pinterest Google+

فستان أبيض وطرحة بيضاء .. عروس وعريسها يضحكان وتبدو عليهما السعادة البالغة.. والجميع من حولهم يباركونهم ويتمنون لهم السعادة والرفاء والبنين في جو من البهجة والأمل والتطلع إلى المستقبل المشرق.

11665411_10153385034215126_184328303256907188_n

تمر الأيام والشهور والأعوام ويتبدد معها هذا الحلم السعيد شيئاً فشيء، إذ يكتشف أحدهما أو كلاهما- الزوج والزوجة- أن اختياره لشريك حياته لم يكن موفقاً. لا يحدث هذا بالضرورة لأن أحد الشريكين هو شخص سيء بوجه عام أو يسيء معاملة الآخر.. ولكن المشكلة في كثير من الأحيان تتلخص في كلمتين “الاختيار الخاطيء”.

يشهد العالم العربي في السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الطلاق تظهر من خلال البيانات التي تصدر عن الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، فوفقاً لتقرير نشر على النسخة العربية للموقع الرسمي للإذاعة البريطانية BBC، قال رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر إن عام 2014 شهد نحو 160 ألف حالة أغلبها بين الشباب في الفئة العمرية من 25 إلى 35 عاما، موضحاً أن 35% منها تكون في أول خمس سنوات من الزواج.

كذلك، كشف مركز دبي للإحصاء عن ارتفاع معدلات الطلاق في إمارة دبي خلال عام 2014 بنسبة 6.6%.، إذ وصلت حالات الطلاق في دبي وحدها إلى 1257 حالة، أغلبها بين الشباب. أما في السعودية، أظهرت تقارير إحصائية سعودية نشرت على موقع سكاي نيوز الإخباري في أكتوبر 2014 أن حالات الطلاق خلال عام 2014 بلغت نحو 3 أضعاف حالات الزواج، إذ كشفت وزارة العدل السعودية عن 33954 حالة طلاق خلال عام 2014، بينما بلغ عدد الزيجات 11817.

أخيراً، خلص إحصاء حديث، إلى أن عدد حالات الطلاق في الوطن العربي يصل إلى 410 حالة يومياً.

فيما يتعلق بكل ما سبق من إحصاءات، جاء “الاختيار الخاطيء” لشريك الحياة على قمة قائمة الأسباب المؤدية للطلاق بوجه عام وخاصة المبكر منه.

ولكن هل كان أصحاب هذه التجارب يعون ذلك وقت الزواج؟ بالطبع لا!

بما أنه من المؤكد أن أي منا لا يسعى لزواج فاشل لأي سبب .. ربما قد يفيد التعرف على الأسباب التي تؤدي في النهاية للتواجد مع الشخص غير الملائم تحت سقف واحد، لتفادي هذه التجربة التي تكون في كثير من الأحيان باهظة الثمن، وأهمها:

1- نحن لا نفهم أنفسنا جيداً: أو بمعنى أخر لا نفهم ما نحتاجه بشكل محدد. فعندما تسأل أي شاب أو فتاة عن مواصفات فارس أو عروس الأحلام، تتمحور الإجابة حول كونه “طيب” و”محب” و”لذيذ” و”جذاب”، وهي في الواقع أمنيات مشروعة كلها، ولكنها لا تضمن السعادة بالضرورة، إذ أنه كثيراً ما تحظى بشخص يتمتع بمعظم هذه الصفات أو حتى جميعها ولا تكون سعيداً.

يحدث ذلك لأن العلاقة الزوجية الصحية السعيدة لا تقوم على كون طرفيها يتمتعون بالكثير من الإيجابيات والمميزات، وإنما لقدرتهم على التكيف مع عيوب ونقاط ضعف وشطحات بعضهما البعض وتقبلها.

2- نحن لا نفهم الطرف الآخر جيداً: تترتب هذه المشكلة على سابقتها، فإذا كان الطرف الآخر لا يفهم نفسه أيضاً، يكون من الصعب جداً أن يفهمه الآخرون بشكل واضح.

عادة ما نحاول التعرف على الطرف الآخر من خلال مقابلته والحديث معه بشكل مكثف أو التعرف إلى أصدقائه وعائلته ومطالعة صوره وصفحاته على شبكات التواصل الاجتماعي، ولكننا كثيراً ما نغفل ما وراء ذلك من مواقف وأفكار ومعتقدات راسخة لديه.

لتتعرف بصورة واقعية على شريك حياتك المحتمل، عليك أن تتعرف على مواقفه الحقيقية من الموضوعات الجوهرية مثل العلاقة بينه وبين عائلته وعائلتك، الحرية الشخصية، المستقبل المهني، العنف النوعي، مفهوم الأسرة، أولويات حياته.. إلخ، ولا يتحقق ذلك من الاستماع إلى كلماته حول هذه الموضوعات فقط، وإنما من المواقف والمعاني المكملة لها.

وانتبه! إذا كنت تحب الطرف الآخر بالفعل، فقد يؤهلك ذلك لبناء كثير من الافتراضات الوهمية بناء على إشارات بسيطة منه، لذا حكم عقلك جيداً.

3- نحن، أحياناً، لا نبحث عن السعادة وإنما “الألفة“: من خلال النوع الذي ألفناه من الحب في طفولتنا، بما قد يتضمنه ذلك من بعض المكونات السلبية مثل السيطرة أو العنف البدني أو قلة التواصل أو غيرها، وهو ما يدفعنا في بعض الأحيان للارتباط بشكل غير واع بأشخاص ينغصون حياتنا بشكل مألوف اعتدناه بحثاً عن الأمان، عوضاً عن أشخاص أكثر ملائمة لم نعتد على مكوناتهم الإضافية فيما يتعلق بالتعبير عن الحب.

نحن نتزوج أحياناً الشخص الخطأ لأن الشخص الملائم- وإن كنا نشعر بالسعادة معه- يبدو لنا غريباً عما اعتدناه، مما يشعرنا بعدم الارتياح، لأننا لا نبحث عن السعادة وإنما عن الألفة التي تشعرنا بالأمان.

4- لأننا نتزوج أحياناً هرباً من ألقاب “عانس” أو “غير متزوج/متزوجة”: وهذا لا يؤهل بالتأكيد لاختيار عاقل لشريك الحياة، إذ يكون كل ما يسيطر على تفكيرك هو التخلص من هذا اللقب المزعج بسبب الضغوط الاجتماعية المحيطة بك. لا تتزوج لأنك لا تستطيع تحمل الوحدة وتبعاتها السخيفة، ولكن تعلم التأقلم معها وعدم الالتفات إلى ضغوط الآخرين حول حياتك الشخصية، حتى تلتقي بشخص يقنعك بأن الحياة معه سوف تكون أمتع بكثير.

5- لأننا نتزوج أحياناً لممارسة الجنس في إطار شرعي: على الرغم من أهمية ممارسة الجنس لأي شخص بالغ يتمتع بالصحة النفسية والجسدية، إلا أنه لا يعد سبباً كافياً للزواج، حتى في مجتمعاتنا العربية التي تشترط ممارسته في إطار الزواج وفقاً لأحكام الدين وامتثالاً للعادات والتقاليد والأعراف. العلاقة الحميمية الجيدة تنجح فقط في تعزيز الزواج الناجح في أساسه، والسيئة قد تفسده نفسه.. ولكن العكس غير صحيح، فالجنس وإن كان ممتعاً بين شريكين لا يفلح في خلق زواج سعيد، إن لم تتوافر له المقومات الصحية الأخرى.

6- لأننا نتخذ قرار الزواج بناءً على مشاعرنا وحدها: وهي ليست دوماً كافية! رغم قسوة هذه الحقيقة للمحبين! فالزواج القائم على مشاعر الحب المتأججة وحدها لا يكلل في كثير من الأحيان بالنجاح، وهو طرف النقيض الآخر لـ”زواج المصلحة” أو “الزواج القائم على تبادل المنفعة”، ولكن كلا النقيضين مؤهلين تماماً للفشل بقدر احتمال نجاحهما أيضاً.

في بعض الأحيان، يضع الحب قناعاً تجميلياً على قلوب المحبين يخفي بها كثير من العوامل التي تحتم فشل الزواج والتي قد تكون واضحة للجميع، عدا الطرفين المعنيين.
لذا، فالعقل العقل العقل، هو خير عون للقلب فيما يتعلق بشريك الحياة.

7- نحن لا نتعلم من تجارب الآخرين: صحيح أن لكل شخص أو زوج تجربته الخاصة التي لا يستطيع أياً كان الإلمام بتفاصيلها تماماً، إلا أنه من المؤكد أن هناك العديد من الدروس المستفادة التي يمكن تعلمها من تجارب الآخرين.

تكمن المشكلة في كوننا نعتقد دائماً أننا مختلفون في كل شيء عن الآخرين، بينما أنه هناك أنواع معينة من المشكلات والظروف تكون نتيجتها عادة واحدة مع الجميع، مثل الكذب المستمر والمرضي أو العنف المنزلي أو ما شابهها.

8- السعي للاستقرار العاطفي: أو بصيغة أخرى عدم التعرض للمزيد من الأزمات والصدمات العاطفية.

إليك المفاجأة، هذه الأزمات والصدمات تكون أشد وطأة في إطار الزواج، فالمشكلات العاطفية لا تتعلق فقط بعدم قدرة الشخص على الارتباط بمن يحب، أو الحب من طرف واحد، ولكنها تتخذ شكلاَ آخر عقب الزواج من الشخص الخطأ، مثل الخيانة الزوجية أو البرود العاطفي أو التعاسة بوجه عام.
أفكار تساعدك على اختيار نصفك الثاني بنجاح:

1- لا تبني قرارك على العقل وحده أو القلب منفرداً، ولكن مزيجاً منهما.

2- ثقف نفسك حول فهم الآخر وطبيعة الجنس المغاير والأطر النفسية والاجتماعية المختلفة للعلاقات.

3- تعرف عن قرب على شريك حياتك المحتمل، وامضيا فترة كافية وطويلة في التعارف (عام على الأقل).

4- تقبل فكرة الاختلاف، فالشخص المماثل لطبيعتك ليس دوماً الخيار الصحيح، إذ تحتاج أحياناَ لمن يكمل ما ينقصك.

5- ستمع لآراء الآخرين وقيمها وحاول الاستفادة من تجارب غيرك.

6- لا تستهن برأي والديك، فغريزتهما وخبرتهما تؤهلهما في كثير من الأحيان لرؤية ما لا تستطيع أنت رؤيته في من تحب.

7- كن صريحاً ولا تتجمل لإرضاء الآخر.

8- لا تتزوج لممارسة الجنس، فهو ليس غاية في حد ذاته، ولا يضمن السعادة.

9- لا تتزوج فقط لإنجاب الأطفال، فقد تتسبب في تعاستهم إذا كنت تعيش تجربة زوجية غير صحية أو اضطررت للانفصال.

10- لا تتزوج لترضي الآخرين أو تتخلص من ضغوطهم، فلن يعيش أحداً حياتك عوضاً عنك.

هذه ليست دعوة للتشاؤم أو الخوف من الزواج، وإنما تهدف لإبراز الأسباب التي قد تجعلك ترتبط بشريك غير ملائم لك دون وعي.. هي دعوة للسعادة ولاختيار نصفك الثاني الذي يكملها.

Previous post

ولا يزال البحث مستمراً!... G-Spot…

Next post

كيف تقنع شريك حياتك بمزيد من الحميمية؟